17/01/2021

الكاتب اديب داود الدراجي

( حلم تفاقم بالصمت ) 
على هامة المحن ، نشرت أسمال غربتي 
كخيمة محارب قديم أكتضت ذاكرته من جراح بطولات 
لا أمجاد لها ، أشرب زأم المصير ، رغوة آمال طافحة 
تسللت عبر خافقٍ ، ينبض ضيقه القشيب 
كإنما أرمم أساور قدرٍ ، هشمته معاصم التيه
وتلوث من أسين وجلٍ ممسوخ مضرجاً بوشوم كنايات 
لا تهجر ، ملء الجراح التي عفرت وجه الطين 
وجنح للسهو يعثو ، متعثراً بربوات الفناء ورمم الهياكل الهشة
يلعق غثيان الريح بعسر المراد ، وشقاءه

أكاد أنشطر من هوان برودة الحياة ، ورجيف أياماً تتهاوى وتنصرع على عتبة دجى السمات 
مثل غري طواويس نتف ريشها بهرج الغرائز الشبقية ،
بينما كاد الطموح أن ينسر أجنحة أحلام 
تسدل شرفات أفق 
أجنحة تشبه أشرعة سفن تتأهب للأقلاع 
من المرافئ البغيضة ، تتأمل أن تضيف كوكباً مزهراً 
يشع المنظومة الشمسية 
يتحدى النظام الكوني ويسخر كل شيءٍ من مشيئته ،

يا لحماقة الحلم الغارق في بحارٍ صماء ، ويقنط على سفن ضريرة تعاكس المسار ، وتجري معاندة على أخاديد الجمر 
أيها المسير ، توهمت حين زاملتك منحدراً
تجرفني نحو التلال المتدنية الواطئة 
في ظلِ سعادةٍ بائسة ، ومسعى يختنق من غباره الهمم ، 
حيث أغفت على رمالها بقايا بشر ورغبات بليدة ، 
تستطرف شدو السهب وشخيره في رعشة الغواية ، 
كنت أعدو على رمضاءها محموماً ، أعوي كعويل الأغوار 
أهدر العبرة المرهاقة بغرابيل مسربلة ، لاعقاً دموع الأسى 
قيح حدائق تدملت أشجانها من أهواء وهمي 
ولجمت أنفاسي صديد أغصانها المنكسرة 

أه ، ياسطوة الخيال ، ياملاكاّ ، كان يرسم لوطأة أثير الفكره 
فضاءات مشرقة ، للشقاء كنت توقظ ذبذبات تستقطب دورة بدور لم تكتمل بعد ، في عرس الأماسي الساطعات الضوح ،

لن ألومك ، أيها الردى 
يا فجوة الجحيم ، يا نشوة الجلادين 
أشطط ، عري ، أشذب ماشئت من هزال دهري 
لن أحملك وزر عثراتي 
أحلام كثر قد أغتيلت على يد قدري
كضوع زنابق تهاوى عطرها في هبوب العاصفة 
لكن أمنحني ولو مرة 
نحو العبور المعسر ، فجراً منتصراً 
عندما يتفاقم الظلام في نهاري 
ماسحاً حزني باطراف ابتسامتك 

اديب داود الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...