12/01/2021

الكاتبة حمادوش مريم

شهرزاد تجثو بين يدي شهريار

.......أجلس على مقربة منه......أراقبه بصمت و هدوء.....كان يجلس في ركن منعزل عن ضجيج العالم.......يقبل سجارته تارة.....و يرتمي بين أحضان ذلك الكتاب تارة أخرى......كان تركيزه منصبا بشكل رئيسي عليه......إبتسمت قائلة: ليت تلك الملامح العنيدة تقربني إليها......و تشيد لي منزلا فيها.......كم تغريني لحيته المبعثرة.....التي أتمنى أن أسقيها كل لحظة برحيق شفتاي.....تلك اللحية التي كان يدغدغ بها وجه قلبي العابس.....فيجعله يرقص ضحكا......و بينما انا شاردة في يم ملامحه.......و تفاصيل وجهه السمراء.....حتى قطع شرودي صوت سعاله المستمر......بدا مهموما للغاية.....وجهه شاحب....عيناه ذابلتان كأنه لم ينم دهرا..... بدا لي كأنه يترنح عندما حاول الوقوف.......شعرت بوخز في قلبي.....فلم أستطع ترويض دمعتي فغردت على غصن وجهي.....فذهبت مسرعة إليه......كان شبه مغمى عليه.....لمست جبينه ففزعت من برودته.....أما يداه فقد كانتا كلوح من الثلج.... غطيته بوشاحي فقد كان جسده بارد ....... و جلست بجانبه......و قررت ان اتقاسم معه......ما أحس به من الدفء..... فضممته الى صدري......و أمسكت بيداي يداه الباردتان لكي اخفف من برودتها.....و بعدما قبلت جبينه همست في أذنه قائلة: شهرياري عهدتك ناضجا حتى في الحروب.... ايعقل أن تذبل أمام معركة صغيرة كهذه......و بعد هنيهة بصوت خافت متبوع ببحة تدل على هشاشة أحباله الصوتية يجيب قائلا: لم أشفى منك بعد.....مازلت مريض انا بحمى حبك.....إختارك القلب قبل العين....أحبك.....فأرد أنا  و أعماقي تغلي بحب سرمدي قائلة: سيف عشقك البتار قطع عنق كبريائي.....ما باليد حيله....... و لا يسعني الآن سوى ان اعلن خسارتي.......و أجثو بضعف بين يديك...... فرفقا بمهجتي.....و ارحم قلبي الضرير الظمآن ......فإسقه العشق من تلابيب قلبك يا شهرياري الشاعر 

بقلم حمادوش مريم 
البلد: الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...