قصّتي وجُنونِي
إنْ قابَلتمُوهُ يومًا أَخبرُوه
أنّني مُدْ هجَرَني نَسيتُه
أنّني مَا سَهرتُ ليلَه
ولاَ كلّمتُ في السِّرِّ رَسمَه
إنْ رَأيتُموه ُيومًا اسْألُوه
إن زَارَ رَسُولي مضْجَعه
إن كاَنت صُورَتي علَى طَاوِلتَه
إذْ ما زَالَت مَواويلِي تُطربُه
إن سَألكُم يومًا عنّي
لا تقُولوُا لهُ انتَظرتُه
مِنَ العدَم ومَا لاحَ طيفُه
ولا أنّني كُنتُ أشبّهُ علَيه
وأنّني أُسَمّي كلَّ منْ صادَفَني باسْمِه
لا تُخبرُوه أنّهُ قصّتيِ وجُنُوني
أنّه طَيفَ يقْظتِي وأحْلامِي
جَرحِي وكُلّ أٌقْدارِي
أن الحياَة استَحالَت بدونِه
أنّني مَا عُدتُ أتمَنّى لقَائَه
أنّ القَلبَ شاخَ والنّدْبُ نَذْبُه
أنّ الرّوح َرَحَلَت
وأنّ الذّنبَ ذَنْبُه
وإنْ صادَفنِي يومًا
إنْ شبّه َعليّ يومًا
أنْ يمْشي فِي طرِيقِه ولاَ يلتَفِت
ذاكَ طيفِي فلاَ يُكلِّمَه
أخبرُوهُ
أو إنْ سألَكُم عنّي لاَ تُخبرُوه
مامينا
بقلمي: ربيعة الرحالي رونارد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق