« وفاء الحجر »
طفل صغير .. في السابعة ..
يمشي مهموماً حزين ..
يحمل بكفه الأيمن حجر ..
وبكفه الأيسر يشير ..
إما النصر أو الشهادة ..
يمشي خطوة ..
تتبعها خطوات ..
بحجر يتعثر ..
يقع على الأرض ..
ينهض ..
يزيل تراباً علق بثوبه ..
لتبدو تلك العلامات ..
علامات حمراء ..
في ثوب أبيض ..
دم فلسطيني ينزف .. يغلي ..
يواصل الطفل عزمه في المسير ..
يتعثر ..
ينهض .. لا يزيل تراباً هذه المرة ..
بل ينظر يتأمل لحجرٍ بها تعثر ..
تخاطبه الحجر ..
تقول له .. أنا حجر ..
خذني معك ..
شرفني بمرما يدك ..
تدمع عيناه .. ويأخذها ..
يضمها إلى صدره ..
يقبلها .. يتحسسها ..
يمعن فيها النظر ..
وفي نفسه يقول ..
شكراً .. شكراً ..
شكراً لشعورك هذا
وأنتِ حجرٌ حجرْ .. !!!
« لطف لطف الحبوري »
إبريل 1990م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق