...كانت محط أنظار الجميع وحاول جميع شباب القرية خطب ودها ونيل رضاها ...وكان هناك ذلك الشاب راضي ...حام حولها و اغواها كالشيطان ووعدها بالزواج وصدقته المسكينة وبعد أن وقع المحظور وحملت منه تبرأ منها وتملص من وعودة وأظهر وجهه القبيح ...
أخذت المسكينة تتوسل له وترجوه أن يتزوجها ويسترها كما وعدها ولكنه نظر لها باحتقار و
اشمئزاز وبصق على الأرض قائلا: كيف أتزوج منك وقد فرطت في نفسك؟ ...جثت المسكينة تحت قدميه وأخذت تقبلهما والدموع تملأ وجهها وتستحلفه بالله أن يسترها ...ركلها بقدمه واشاح بوجهه ومضي في طريقه وقد أصم أذنيه عن توسلاتها ونداءتها ... بدأت الشائعات تتردد في القرية حول وجود علاقة آثمة بين شوقية وراضي لكثرة تواجدهما معا وسرت الشائعات كالنار في الهشيم... حتى وصلت لسمع عبد الجبار (شقيق شوقية) ...دخل عليها و الشرر يتطاير من عينيه
وأمسك برقبتها بكلتا يديه واطبق عليها بكل قوة حتى كاد أن يزهق روحها لولا تدخل عدلية و فتحيه ...هدد عبد الجبار شوقية وأقسم أنه سوف يقتلها لو خرجت من البيت أو لو أنها قد فرطت في نفسها كما يتحدث أهل القرية، ولكنها كذبت ادعاءاتهم وأقسمت له أنها بخير وأن شرفة مصان، ولم يمسسها بشر بسوء ...لم تنم المسكينة ليلتها وظلت ساهرة تفكر في مصابها الجلل وكيف تتصرف مع عبد الجبار؟ ماذا أفعل يارب؟ هل أهرب؟ وماذا سأفعل مع هذا الجنين الذي ينمو باحشائي كنبت شيطاني؟ ... بدأت علامات الحمل تظهر على شوقية التى كانت مراقبة من قبل اختيها بأمر عبد الجبار و تأكد بما لا يدع مجالا للشك أنها ألحقت بأسرتها العار...همست عدلية بأذن عبد الجبار ... اتسعت حدقتاه وأسود وجهه و قرر عبد الجبار أن يغسل العار وبيت النيه لقتل شوقية
...بعد أن أتم مهمته قام بتسليم نفسه إلى مركز الشرطة واعترف بجريمة القتل وحكم عليه
بالمؤبد (خمسة وعشرين عاماً)
وعلى الرغم من قتل عبد الجبار لأخته مازالت وصمه العار تلاحق الأسرة
،وعلى الرغم من مرور خمسة وعشرين عاماً على الحادث مازال أهل القرية يتحدثون عن قصة راضي وشوقية والعار الذي ألحق بالأسرة ،ولم تتزوج عدلية ولا فتحيه حتى اصبحتا كشجرتين يابستين حيث رفض شباب القرية الزواج منهما وكانوا يرددون أن العرق دساس
تمت
بقلمي رومي الريس
بعنوان (العار)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق