كيف يتسكع في شوارع غيبتك
في هذا الوقت وسط الصقيع،
وبين شظايا البرد
ليتنفس نسائم ذكرياتكِ
على ضوء الأشواق
وشعاع الوجد..
والحنين مازال يرافق قلبي
منذُ الرحيل
يعطر روحي في هذا الليل كعبير الورد،
والطريق الى عينيكِ
طويلٌ طويل
وأيامي مبتورة الأصابع..
مدي يديكِ أيتها الجميلة..
واكتسحي بعادي الأن
وسط هذا الكم الهائل من الأنين..
أجمعي أشتات آمالي الثكلاء،
لملمي مشاعري المتناثرة من بين مخالب الغياب على غفلةٍ من عيون الحرب
وأحمليني إليكِ في هذا الليل البارد العليل
علّ فؤادي أن يفيق
أو يموت في يديكِ وأستريح..
العمر تتساقط أيامه هنا وهناك
في كل لحظة كالورق،
وفؤادي الولهان مازال
يتجرع البعد المرير
ويقتات الأرق...
وأنا مازلت هنا خلف الريح
أمتطئ صهوة الأحلام القصيرة
في إحدا زوايا الفراغ
لتطير بي إليكِ...
لكنها تعجز عن حملي
فتجثو على روكبتيها
وأتدحرج أنا على وجه الحقيقة وأتوه ..
لكني سأكون هناك
قبل الوصول الى نصف قرن
أحمل نصف حلم
وأنتظر قدومكِ على حافة
العمر بكل خيبة أمل..
عدنان المكعشي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق