سيدنا المطران ارقد بسلام
ياحامي الزنار من شر اللئام
```````````````
طِفل تجَرَّع مُر الكَأْس ذَوى
وودَّع الوالد بِكَفَن المَنِيّة
كم هو مُوحِش لَيْل النَوى
الفَقْد صَعب وَالْعُود طَرِيّة
قَلبِه بِالفِراق كان قد إنْكَوى
و لم يَكُن له أفعال شَقِيّة
أحَّبَ الله تَرَفَّعَ عن الغِوى
قلبه طاهر لايَحمِل أسِيّة
للصَلاة و العِلْم قد زَوى
إزْدانَ بِعِلْمِه صَبْراً وَرَوِيّة
إبْن الكنيسة للعُلوم قد حَوى
فِقْه اللّاهُوت وَعُلُوم مَعرِفِيّة
يُتْقِنُ لُغَةْ السُرْيانْ وَأتْبَعَها
باليونانِيّة والإنكلِزِيّة والعَرَبِيّة
نَجْمُه بالسَماء لَمَع وَضَوى
مَحبُوب النّاس طَلَّتُه بَهِيّة
على طريق الهُدي استَوى
تَرَفَّع عن المَفاتِن الدُنيَوِيّة
حَب الوطن بقلبه حَوى
سَعياً لِلْوِئام حَمَل القَضِيّة
لَو غادِر باللَّيْل كَذِباً عَوى
تَصَدَّ لَه مُحاوِراً بِرُوح قَوِيّة
لمّا تَعِبَ فَقِيرِ الحال وَلَوى
مَدَّ يَدَه لِلْعَوْن بِسِرٍّ خَفِيّة
إخْتِلاف الأَعْراف عنده تَساوى
وَطَنِيّ الرُّوح سُورِي الهَوِيّة
أَعْطى لِلْسائِل وَعَطَشِه رَوى
بِطِيب الأَخْلاق وَحُسن نِيّة
سَعى للصُلح وللشَر طَوى
مَسْعاً زَهْرٌ أخْضَرُ العُود نَدِيّة
آزَرَ الأبْطال شَدَّ عَزْمَهُم و قَوّى
دافع عن وَطَنِه بِكُلِّ حَمِيّة
حِينَ مَرِضَ وَفُؤادِه خَوى
أَوْصى بِغَرام الأرض الصَدِيّة
طَلَبَ عِناق الأرض وَثَوى
وَصِيَّتِه ساعَةَ الوَداع بالمَنِيّة
بِتَشْيِيع مَهِيب وُرِيا الثَرى
الروح رافقت ملائكة السماوية
نسأل الله طِيب السَكنى
صُحْبَةَ الأَبْرار والقِدِّيسِين سَوِيَّة
.. غانم ع الخوري ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق