تجاريني الرياح في البيداء
ظمأى تبحث عن واحة
بها عشب أخضر
يسر النظر
وماء نقي يروي ظمأ القلوب
وبلح الهيام يسد رمق الروح
أبحث عنك
خابت ظنوني
فلم أجدْ أمامي سوى سعف يابس
تقتات عليه نفسي
تغازلني عيون الصحراء
وأضلُّ الطريق
في ليال يغيب فيها إرشاد نجوم عينيك
وتضيع فيها ملامح الأوجام
حتى النور هاجر المقل
أسير مع رَكْب صُحْبة الجوى
لم أحط الرحال
والهودج ليس لي
لم تطأ قدمي كثبانا من الرمال الذهبية
بل غاصت مع العقارب المتخفية
تقذفني العواصف الهوجاء
رياح عاتية أقبرت أوتاد الخيام
التي شهدت قصصا أجمل من قصة عنتر وعبلة
قوافل كلماتي تختفي بين الشفاه والأيام
ملثمة هي الحياة إن لم تعرف النبض
وقاحلة إن غاب عنها من تهواه
فمن قال أن البين يواري الهوى
ومن قال أن الهيام يرحل برحيل المعشوق
يبقى الحب تائها ... مظلما
كالدجى في الفيافي
فالحياة لا تهب نورها
إلا إلى مقام يضم قلبين معا
🌼🌼🌼
بقلمي سهيلة مسة / المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق