13/12/2020

الشاعرة ناهد الاسطة

لماذا أنا ؟؟..
تمر علينا مواقف صعبة وامتحانات في خلال رحلتنا للحياة ، بعضنا يملك مهارة التعامل مع تلك المواقف ، البعض الآخر يرتبك وتجتاحه المشاعر ، وأحيانا ينهار وقد يصاب بانهيار عصبي ، فيغرق في الأحزان ، تقف حياته عند ذلك الموقف الصعب ،و تمضي الحياة ويمضي ثقيل النفس ، يحمل أحزانه وامتحاناته الصعبة على أكتافه ، فتتعطل مسيرته في الحياة ويزداد احباطًا ، و قد يفقد الأمل بالحياة ، يعيش أيامه يسترجع تلك المواقف الصعبة وآلامها وكأنها حصلت بالأمس ...
الواضح إن هذه الردود الأفعال ، غير مطلوبة من الانسان ، لأنها تعيق مسيرته وتقدمه وتطوره في هذه الدنيا ومهمته في اعمار الأرض...
وطبعا ممكن نأخذ أدلة كثيرة من الأديان التي تدعوا للقبول بقضاء الله وقدره ، وتدعوا للصبر وتبشر الصابرين ، بأجور كبيرة في الجنة .
لكن لن نتحدث اليوم عن الجانب الديني ...
بل عن الجانب النفسي الذاتي ...
▪︎أنت معين نفسك في هذه الامتحانات الصعبة ...
ذلك لا يعني أن أطلب منك أن تكون قاسي القلب لاتحمل مشاعر ، أو صاحب مشاعر وأحاسيس متبلدة ...
وأيضًا ليس من المفروض أن تحمل شهادات عالية ، في كيفية التعامل مع الكوارث ، أو الظروف الصعبة ...
أن تحزن ، أن ترتبك .. بل أن تفزع ...
كلها ردود أفعال انسانية طبيعية نقوم بها ..
لكن أقول أن لا نستسلم لهذه المشاعر ، نأخذ وقتنا في التعامل معها ...
ثم ،ببساطة عليك أن تؤمن بنفسك ، أن تتحمل مسؤولياتك ، فمن البديهي كل شئ يمضي في هذه الحياة ولا شئ يستمر ...
▪︎الكلمات الايجابية الداعمة للنفسية مهمة جدًا وهي مفتاح تعاملنا مع هذه الامتحانات ...
 - رددها لنفسك بقوة وايمان : إنك تستطيع أن تتعامل مع هذا الموقف ....
سأذكر لكم قصة بهذا الصدد :
- تقول صاحبة القصة: 
أنا لا أومن بالأبراج ولا أتابعها ... لكن حصل معي موقف غريب قبل أيام من سماعي بخبر احتياج أحد أفراد أسرتي ، لعمل جراحي كبير وخطير ...
كنت أقلب صفحات مجلة ، لأقضي على الملل أثناء لانتظار دوري في عيادة الأسنان ، وإذا بصفحة الأبراج تمر معي، لفت نظري عنوان مكتوب بخط عريض كتب فوق إحدها : (تحمل مسؤولياتك أيها الميزان )
ولم كنت من أهل ذاك البرج على حسب ما كتب من أرقام الأيام والشهور ، فعلقت تلك الكلمات في ذهني .
أيام قليلة ، وإذا بي أمام موقف صعب ، عملية جراحية كبيرة لأحد أفراد الأسرة، وأنا التي يجب أهتم بكل الأمور - ولم يكن هذا الأمر من مهامي من قبل - حقًا أصبت بالهلع ،كيف سأتصرف؟...
كيف سأتحمل نتائج العملية لا سمح الله لو شئ ما لم يسر كما يجب ؟..
الأولاد ،البيت ، المريض نفسه ... ضاقت الدنيا أمام عيني على وسعها ....
وقبل أن أبدأ بالنواح ....وطلب المساعدة من الأهل والأصدقاء... وأعلن غرقي ، وعدم قدرتي على تحمل ذاك الموقف الصعب ...
تراقصت أمامي تلك الكلمات التي ذكرت في صفحة الأبراج (تحمل مسؤولياتك أيها الميزان) 

- همست لنفسي :
لأتحمل مسؤوليتي...
لا بأس أستطيع أن أجرب !!...
وأن أخفقت سأطلب المساعدة ماذا سأخسر ؟!!..
- وفعلا بدأت أغذي نفسي بكلمات ايجابية :
قسمي المهام ستنجحي ، سنتجاوز هذه المرحلة سأكلم أطفالنا عنها، ونضحك مستقبلا من احساسي بالرعب .. 
ونجح الأمر حقيقة ، كل ما شعرت بضعف أو ارتباك ، كنت أعيد كلمات البرج برأسي 
(تحمل مسؤولياتك أيها الميزان )
حقيقة لا يهمني أمر الأبراج من بعيد أو قريب ..
لكن أحببت أن أذكر لكم ، كيف بعض الكلمات الايجابية ، التي ندعم نفسنا بها لها آثار ايجابية ، لا نتخيلها على أدائنا وتصرفاتنا بحياتنا ..
نعم تلك قصة حقيقية لاحدى الصديقات ، وحقيقة الدعم النفسي الذاتي الايجابي مهم جدًا في حياتنا ، إذا ما رددنا كلمات ايجابية داعمة لأنفسنا سنبعد عنها القلق ، وسنبعد عنها وسوسة إننا لا نستطيع وإننا سنفشل ...
وإننا ... وما أكثر الأحاديث السلبية التي نحدث نفسنا بها .
دائما استخدموا الكلمات الايجابية في حديث النفس ، ثقوا بقدراتكم ، عبروا عن حزنكم فزعكم لا بأس فنحن بشر ... لكن لا تغرقوا بأحاسيس الأسف والحزن على أنفسكم ، 
تحلوا بالإيمان ، وتذكروا كل شئ يبدأ صغيرًا ويكبر إلا المصيبة تبدأ كبيرةً وتصغر .
ولا شئ على الأرض يدوم ، كل شئ سيمضي .....
كونوا أقوياء واثبتوا جدارتكم في تجاوز امتحانات الدنيا الصعبة .
ناهد الاسطة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...