وقفت اسأل جنح الليل والقمرِ...
والفجر والدار والاشجار والحجرِ...
عن الاحبة كانوا هاهنا فلما...
كأنني اليوم لا القى لهم أثرِ....
اين الذين سقونا الود هل رحلوا..
هل آثروا البعد دون الوصل بالسفرِ..
يا أدمعي في مجاري الخد أذرفها...
عيناي تشكوا وقلبي بات ينصهرِ..
هلا وقفتِ فلن يجدي البكاء ولن...
تأتي الدموع بمن اودى به القدرِ...
حاولت إخفاء أشجاني فأفشى بها..
حرفي الذي بعد كظمي جاء منفجرِ..
أحبتي لست اعلم عنكمُ خبراً...
ووحشتي أسدلت ضيقاً من الكدرِ..
لكنني لم أزل أذكر مودتكم...
وعندئذ ينجلي من مهجتي الضجرِ...
عند المساء يكاد الشوق يخنقني..
وأعيني سائحات الدمع كالمطرِ...
ماقيمة العيش إن بنتم وكيف لنا...
من دونكم بهجةٍ او أنس او سمرِ. ....
قد ربما ترجعوا حيناً وتجمعنا...
اشواقنا الخضر والأيام والقدرِ...
او ربما كان مكتوباً تفرقنا...
او ربما الوصل بعد الهجر ينتصرِ...
مهما ابتعدتم ومهما طال هجركمُ...
على الوفاء وفاءٌ سوف ننتظرِ...
ولن تميل أمانينا وأحلُمنا...
لغيركم طالما يبقى لنا الأثرِ....
ياطائراً طر إليهم حاملاً لهبِ...
وأدمعي الحمر والأشواق والضجرِ...
أبلغ سلامي إلى من لو يكلمني...
يحيي شجوني التي ماتت من الكدرِ....
أبلغه أني ساحيا العمر منتظراً...
ليوم القاه يجلي العين والبصرِ....
وكيف ينساه قلبي..وهو ساكنهُ..
وظاهراً فيه مثل النقش في الحجرِ...
أستودع الله أحباباً تغافلهم...
عيني وقلبي لهم وطناً ومستقْرِ...
أحبتي دائماً إن ضقت أذكركم...
فلتعذروني إذا بالغت في الخبرِ...
وأخر القول مما كان مطلعه..
وقفت اسأل جنح الليل والقمرِ....
بقلمي الشاعر/منصور
صح لسانك إبداع وبلاغه
ردحذف