جرحٌ غائر..
بقلم د. أمل درويش.
وكل ما في الأمر أني أردتُ أن أكون حرًّا، أختصر حروفي أو أنقشها سرباً.. يحلّق في فضاء السكون فيشقّ فيه درباً..
أرسمُ على الشطآن زهرةً وقلباً، وربما رسمتُ جرحاً غائراً لا يبرأ يوماً..
نزفُه يملأ القنوات، ويفيض على الوديان، يبكي التاريخ والزمان، ومن عاشوا هنا يوماً..
فلماذا لا تنصفونني؟
لماذا تكتبونني حرفاً وتنثرون فوقه حبراً؟
تطمسونه وكأنه عورةٌ أو كان عيباً!!
لماذا صنعتم لي في الخفاء تمثالاً تقدسونه؟
وفي العلن يُشنق ويُقتل رجماً..
سئمتُ البقاء في عالمكم المرسوم سلفاً..
ولكن هل ما زلتم على الدرب تحرصون؟
وفي عالمكم الملائكيّ تعيشون؟
تباركون هذا وهذا تكفِّرون!!!
لا أريدكم لي صحبةً، ولا أريد عالمكم وطناً..
فعالمي ببراءته ما زال محتفظاً..
وقلبي بنقائه يختال فخراً..
لملموا ظنونكم واذهبوا عني،
خذوا أغلالكم فقد خُلقتُ حراً..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق