27/09/2019

الشاعرة الدكتورة زهيرة بن عيشاوية

برزَ المشِيبُ بِمَفرِقِي
و تسلّلاَ ..
و تدلّى بين جَدَائلي
و تعلّلاَ ،
بأنّه لوّنَ خصلاتِ شَعرِي
بِبَيَاضِهِ ..
وبِأنّ شَعْري
بِجَمَالِ لونِهِ .. قدْ
جُمِّلاَ ..

قالَ : أشرقتْ أقمارُ و جهكِ
بنوري و حُسنِي ،
كفاهُ وجْهِكِ ،
من سوادِ اللّيلِ ،
ما ٱحتمَلاَ ..
وخافقُ العقْلِ
قد أنرْتُ سبيلَهُ ،
و بِهُروبٍ من ظلاَمِ الطّيْشِ
جُهْدُهُ  كُلِّلاَ ..

هذا الشّبَابُ ، بانكِسَارٍ ،
لَمْلَمَا ،
حقائب السّفَرِ و تحلّلاَ ،
من وعودِهِ بالبَقَاءِ
و ودّعَا ..
دُرُوبَهُ ،
و تملْمَلاَ ..

هذا المفْرِقُ قد غزوْتُ شِعاَبَهُ ،
و كَذَا الجَدَائِلُ ،
سوادُ اللّيل
من أغْصانِهاَ .. و جُذُورِهَا ..
قد زُلْزِلاَ ..

فلاَ تقاوِميني !
ولا تَصُدّيني !
و لا تستقْبِليني ،
بالألوانِ و الحِنّاءْ ..
فعندماَ يأتي المساءْ ،
و تسقُطُ خُيوطُ الشّمْسِ
على السّهولِ و التِّلاَلِ ،
و صفَحَاتِ الماءْ ،
تسقُطُ ألوانكِ كلُّهَا ..
و أقنعتكِ كلُّها ..
و خُطَطُكِ كلُّهَا ..
و لا يسقُطُ القمَرْ ،
و لا نجومُ السّمَاءْ ،
و جبالُ الثّلْجِ
في أقطابِ الأرضِ ،
لا يَعْنِيهَا ليْلٌ أوْ مَسَاءْ ...
فأنا يا صغِيرَتِي ..
إذا غزوْتُ المَفَارق ،
هيهاتِ .. هيهاتِ ،
أن أُفَارِق  !

فلا تقاوميني !
ولا تَصُدّيني !
ولا تحلُمِي بالنّصرِ ،
فقد انتصرْتُ عليْكِ ..
و تَجَهّزِي
لتلك الّتي تأتي على مهَلِ
ترنو إليكِ ..
و تَغْزُو ملاَمِحَ وجْهِكِ
و جمَالَ يديْكِ ..
فإلَيْكِ عنّي إليكِ ..
فالشّبَابُ قد أشاحَ بوجهِهِ
عن مُقْلتَيْكِ ..
و هذا المَشِيبُ ،
و هذه التّجاعِيدُ ،
قد انقضّتْ عليكِ ..

عمُرٌ مرَّ
و مضى و ولّى ،
فماذا عَسَاكِ تفعلينَ ؟
و بأَيِّ جيْشٍ ستُوَاجهينَ ؟
يا جَميلَه ،
يا صاحبةَ العيونِ الكَحيلَه
و الخدُودِ الأسيلَه ،
ودِّعِي الماضي الجميلا ..
غَرُبتْ شمسُ الصّبَاحِ ،
أسكَنَتْ فيكِ الأصيلاَ ..
فإيّاكِ ثمّ إيّاكِ ،
من غُصُونِ الشّوقِ ،
للشّبَابِ ،
أن تميلاَ ...

الدكتورة زهيرة بن عيشاوية
Zouhaira Ben Aichaouia

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...