02/10/2020

الشاعر إبراهيم العمر

إحساس الصخور
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لطالما انتابني هذا الشعور ,
لطالما تمنيت أن أختبر إحساس الصخور
وهي تنتظر على الشاطئ ,
تلاطم أمواج البحور
على مر الأزمنة والعصور,
ماذا ينالها غير الملوحة ؟
ماذا ينالها من مياه البحر ,
تبقى جافة وتبقى قاسية
ويخال الناس دموعها رذاذ الموج ,
يخال الناس صراخها صوت لطمات الماء ,
يخال الناس أنها تنال شيئا من الإنتظار,
يخال الناس أنها تنال بعض الحنان من ألوان الغروب ,
وأنها تحظى ببعض البهجة من قشور الفستق
التي تلامس شفاه العاشقين .
لطالما تمشّيت على الشاطئ بعد العصر ,
لطالما راعني هذا السحر ,
لطالما تكسرت الأمواج عند قدمي الحافيتين ,
ولطالما جلست طويلا على تلك الصخور
وشعرت ببرودة الحجر
وكانت دموعي الساخنة تسيل وتختلط بزبد البحر ,
وشعرت بتفاهة الأشياء ,
شعرت بعلقمية القدر ,
شعرت بالنداء يضيع مع الموج ,
وشعرت بالصرخة تتهادى وتبهت وتموت ,
تختنق وتتلاشى مع خيوط العتم ,
كلما أرخى الليل أطراف الرداء,
وكلما تلاشى الصدى ويأس النداء ,
وكنت أشعر , في كل مرة , بأنني,
في نهاية الغسق,
قد أصبحت جزءا من تلك الصخور ,
ولا أدري متى يتبلد إحساسي
ومتى يصبح قلبي مثل الحجر !
ـــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...