18/10/2020

الشاعر بشير عبد الماجد بشير

قـولـي شَـيئـاً
**** 
إِمَّـا أَن نَمْضي فـي هذا الـخَطِّ سَـوِيَّاً
أو يَـتَخلَّفَ كلٌّ مـنَّا بِـمَحطَّـتِهِ 
ويُسافر أَنَّـى شاءَ .. وكيفَ ؟ 
ولا ضّـيرَ إِذا قَـرَّرَ أَن يبقـى دونَ سَـفَر

أَمَّـا أَنْ أُبْـحِرَ وحْـدي فـي الـمَجهولِ 
فإِنِّـي – لن أَكْـذِبَ – .. 
لا أَقوى أَن أُبْـحِرَ وحْـدي 
لا بُـدَّ لأَشْـرِعَـتي من ريـحٍ .. 
تَبعثُ فـي الأَوصـالِ الـمَيِّتَةِ الـبارِدةِ .. 
الإِحْـساسَ بأَنَّ الـبحـرَ .. 
صَـديـقٌ .. ورفـيقٌ .. وطَـريـقْ .

وأَنا تَـجربتي فـي الـبحرِ تُـؤَكِّدُ لـي .. 
أَنِّـي أَبـداً لن أُبْـحِرَ وحْـدي 
من غيرِ شِـراعٍ مَـملوءٍ بِـرياحٍ 
من وَجْـدٍ .. ثَـائِـرَةٍ .. نَـشوانَـة .

قُـولـي شَـيْئاً هَـيَّـا .. 
فَـكثافـةُ هذا الـصَّمتِ .. 
بُـرودَةُ هذا الـصَّمتِ .. 
لُـزوجَـةُ هذا الـصَّمت .. 
تُـمَزِّقني .. وتُـعذِّبني .. وتُـبعثِرُنـي 
وتُـحِيلُ حَـياتـي قلقاً وحْـشِيَّاً
يَـمْتَصُّ بِعُنْفٍ كلَّ شَـرايينـي .

قـولِـي شَـيئاً 
فأَنا فـي هذا الـمَرْفأِ من زَمَـنٍ 
أَتلَفَّتُ للشَّاطيءِ حيناً 
وأُحدِّقُ فـي الـمَوجِ كثيراً 
وأُعانقُ فـي الآفاقِ الـقادمَ 
لا أَلـمحُ أِلاَّ أَصـداءَ الـخَيبةِ تَـختالُ 
وتَـجْترُّ ضَـياعاً وهَـزيـمة .

قُـولِـي شـيئَاً .. مَـهما كانَ 
فإنِّي أُصْغي .. 
إنِّي أُصْغي .

****
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغنيةٌ للمحبوب )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...