حررت بتاريخ 24/09/2020
على رصيف الخذلان و الحقيقة المرة............كنت أجلس وحيدة أراقب المارة في صمت.............كورقة الشجر التي كانت خضراء في السابق و عندما باغتها الخريف.......شحب وجهها........كنت كورقة الخريف......برفقة قلبي المشلول الذي لا يقدر على خوض معركة حب جديدة.......فجأة دق قلبي على أجراس الإنذار لينبهني ان احد المارة......ليس شخصا عاديا بالنسبة له........قائلا : هو يا مريم ، نعم انه هو يا عزيزتي ، من علمني الحب.....و من جعلني اتجرع من كأس ويلاته.....ريان الذي لم انبض لأحد غيره ..........فقلت في نفسي ايعقل ان قلبي المشلول قد دب فيه الإحساس مرة ثانية .........نعم كان ريان الذي اعاد الاحساس الى قلبي العاجز ....... بعد مدة طويلة........لا يزال كما عرفته ........و تضاريس وجهه كالعادة لم تتغير....... تميزه إبتسامة لطيفة و متواضعة........و كبرياء حاد كحدة السكين..... و نظرة ثاقبة كنظرة النسر الجامح.... و عينان عسليتان .........ترفرف فيهما أعلام الأمل.......التي تخفي وراءها حضارة مهدمة تحاول بناء نفسها من جديد......... أبجديته التي ما زالت محافظة على رونقها .......تتقلب كعادتها بين صحاري المعقول و اللامعقول...........رمقت عيناه بكبرياء باذخ.......لكنه لم يصمد طويلا أمامها ......و من لا يعشق عيناه العسليتان و العسل الرفيع الذي تنتجه .......فهو شافي لكل الأسقام ...... بعدها تلاشى الفتات المتبقي من كبريائي ......... عندما اوقدت إبتسامته الساحرة التي تتدفق منها البراءة جمرة الحب التي كانت تقطن في أعماق قلبي......فإندلعت نيران حبه داخلي من جديد لتحرقني و تشعرني بلذة الحب في آن واحد........كان لقاء اخرس......قررنا فيه ان نبتعد عن كل الكلمات و نلتزم الصمت من خلال كتمان أصواتنا........ و نفسح المجال لقلوبنا و عيوننا ان تمارس لغتها الخاصة .......التي لا يفهمها سوى العشاق.....من خلال لقاء إنعقد لسانه عن الكلام ......نعم لقد كان لقاء أخرس
بقلم الشاعرة حمادوش مريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق