..........
وردةٌ في الخريفِ رَقَّتْ وَمالَتْ
نحوَ أوراقِها تُريها خُضوعا
وَخُمولاً لا تَسْتَطيعُ فَكاكاً
من تلابيبِهِ سقاماً وجوعا
أَوْ كَصَبٍّ ثوى من العشقِ حَتّى
هَدَّهُ هجرُ مَنْ أَحَبَّ صريعا
قُلْتُ جوريَّتي الحبيبةَ ماذا
حلَّ واصطادَكِ الخريفُ سريعا؟
فأجابتْ أنْ حكمةُ اللهِ في الخلقِ
جميعاً إلى معادٍ رجوعا
تَتَرامى أرواحُنا خافتاتٍ
بنثارٍ كالذَرِّ يعلو مطيعا
و إليها مشيئةُ اللهِ تُملي
تلكَ يُعطى لها مكاناً رفيعا
وَلِذي أبخسُ المحلِّ سَتَبقى
بعذابٍ لا تسطيعُ نزوعا
هوَ يقضي جَلَّ الإلهُ تعالى
عندهُ حكمةُ المآلِ جميعا
فارْحَمَنْ يارحيمُ فينا نفوسا
وَحَّدتْ اسمَكَ الجليلَ خشوعا
وَسَرَتْ سنَّةُ الحبيبِ كنورٍ
في دِمانا حُبَّاً وشوقاً فظيعا
فدعوناكَ للصلاةِ عليهِ
إنَّهُ للحياةِ دامَ ربيعا
وهوَ يومَ اللقاءِ عندَ حسابٍ
يَتَجلّى للمؤمنينَ شفيعا
ولِمَنْ في الوغى رجالٌ شدادٌ
يدرؤنَ الخطوبَ سَدّاً منيعا
د. محفوظ فرج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق