طرب النسيم فغازل الأرواحا
يستل من خد الهوى تفاحا
يسري إلى نبض الفؤاد تسللا
ويعانق القلب الندي صباحا
ويداعب الزهر الشذي بكفه
عطفا وينثر في الربا الأفراحا
خفق الفؤاد وما أحيلى خفقه
كالعود يعزف لحنه صداحا
لما تغلغل عطره في خافقي
كالسحر ما بين الجوانح فاحا
وسرى بأوردتي بغير تردد
عبقا فأخبر بالهيام وباحا
أغلقت باب القلب بعد دخوله
فأقام فيه وضيع المفتاحا
ليجوب أروقة الفؤاد كنسمة
ممزوجة بالنور فاض صراحا
أهواه ! كم أهواه ! أبحر زورقي
في بحره واخترته الملاحا
هبت رياح الشوق فوق سفينتي
تضني فؤادي جيئة ورواحا
فأطل يمسح عن وريدي حزنه
يستل من وسط الشغاف رماحا
يرنو إلى قلبي بعين حنانه
يلقي على روحي الغرام وشاحا
ويذود عن حبي بهمة عاشق
ويحارب الدنيا لكي أرتاحا
يا سيدي هذا الهوى يجتاحني
ما عاد لي إلا الهيام سلاحا
فاقبل فؤادي في رياضك زهرة
إن قصرت ترجو لديك سماحا
واغمر فؤادي بالمحبة والوفا
فلقد وجدت بقلبك المصباحا
واكتب بأسفار الغرام حكايتي
عل النسيم يغازل الأرواح
-------------
الأديب/عماد كورشي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق