03/09/2019

الشاعر جبر مشرقي

(حزنان عَلَى شَطِّ البؤساء )
  

  ✍/جبر مشرقي
_________________________
الْعِشْق
مَات
وَالْحَبّ بدربهم بات مَذْبُوحا
وَجُفُون
الرَّبِيع
مغمضمة والجدب صارا فواحا
وغضارة الْأَفْرَاح
ثَكْلَى لَم
تَتَفَتَّح وُرُودِهَا تفتيحا
أَشْعَل الدُّجَى
سِرَاجٌ الْحُزْن فِيهِم
فأكبتهم ،
وَطَلَّق الرؤى و المصابيحا
هُمْ لَمْ يُعَبروا الْبَحْر يَوْمًا
وَلَم
يعشقوا
النوارس وَلَم تزرهم التماسيح
وَأَنَامِل الصُّبْحِ لَمْ تَزِر موسيقاهم
لتغنيهم أَوْ تَلَقي لَهُم التواشيحا
مهمشون ومتعبون ونازفون مَعًا
لَمْ يَلْقَوْا مَكْرُمَة وَلَا لَهُمْ تماديح
وَكَأَنَّهُم الْمُخْطِئُون أَوْ أَنَّ جرمهمو
ضَعْفٌ المتزندقون كِتَابِة وتلوحيا
هُم البؤساء
يَعِيشُون ببطء
أمَامُهُم
( فالجان)
وَنُصُوص (فكتور) لَهُم تسابيحا
ينحتون
مِنْ اللَّيْلِ
ثَوْب سترتهم
وَمَن سَرَاب الصَّبَّاح الْبَعِيد
يقتبسون ضوءا خَافَتَا
المنسيون
بِغَيْر نِسْيَان
الصَّائِمُون بِدُون إفْطَار أَو تراويح
الْوَاقِفُون
عَلَى كُفُوف الأَشْوَاك
تذروهم الرِّيَاح . . ويلوكهم الريح
يَسْتَسْقُون
مِنْ بِئْرٍ مُعَطَّلَة
ويعجنون
مِن سَنَوَات
الْعُمْر الْعِجَاف
خُبْزِهِم
لَم
تُمْطِرْ السَّمَاءُ
عَلَيْهِم يَوْمًا
لَتُنْبِت إِزْهَار حلمهم
وتبتسم زُجَاجَة عطرهم
حَيَاتِهِم
لَا حَيَاةَ بِهَا
زُغْبِ الْحَوَاصِلِ
لَا يمتلكون جَنَاحًا
لكأنهم
الشقيون المنهكون مَعًا
أَوْ بَعْضَ زَيْف مِنْ أراجيف (سجاح)
شَمْسُهُم
قَيد الْغُرُوب
وَلَا شُرُوق لَهُم
فَرَّحَهُم جَرِيح كنوافذ مَنْفِي
كَطِفْل رَضِيع فَقَد أَبَوَيْه
كراحلة بِلَا دَلِيلٍ
فِي لَيْلٍ خَالِ مِنْ الْأَنْجُم
يرتلون الأَحْزَان
فِي كُلِّ صَلَاةٍ
ويتوضؤون بِدُمُوع الْأَنِين الْيَوْمِيّ
بعيدون عَنْ هَؤُلَاءِ
حَتَّى نَكْهَة الْبُخَار الْمُتَصَاعِد
مِن المطبخ لَمْ يُقْبَلْ أُنُوفِهِم
ثاويون . .
عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ
ربيعهم مَشْنُوق
وصيفهم لَيْس مُلَبَّدًا بِالغُيوم
وَالسَّحَاب لَا يَعْرِفُهُم يَوْمًا
كَمَا عُرِفَ (الرشيد)
هُم
كَوَجْه مَدِينَة
كَسْر ثَنَايَاهَا الْحَرْب
حافيو الْأقْدَام
والدرب مَلِيًّء بالأشواك
هُم ككنيسة مَهْجُورَةٌ
كزهرة عَلَى الجَلِيدِ
كنوتة حَزِينَةٌ
وَهُمْ كَمَا
قَال (درويش) الْقَصِيدَة
(تنسى مَنْ تَكُونُ لِتَكُون )▪
________________________
   ✍/جبر مشرقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...