كُفِّي الملامَ
_______________
ُكفِّي الملامَ فهذا اللومُ يوجِعُهُ
فحسبهُ .نائباتُ الدهرِ تَصفَعُهُ
لِلَّومِ طَقْسٌ .نُفُوسُ الخَلْقِ تَرفضهُ
إن كان نُصْحاَ فَظَنِّي سوفَ يَسمَعُهُ
زعزعتِ أركانَهُ في اللوم فانتبهي
كَأنٌَ لَومكِ زِلْزالٌ يُزَعْزِعَهُ
أحْدَثْتِ في قلبهِ جُرْحَاً فآلَمَهُ
مِن غيرِ قصد لعلَّ اللَومَ يَنفَعُهُ
فلتقنعيهِ بقول ليِّنٍ بَدَلاً
من القساوةِِ .عَلَّ اللينَ يُقنعهُ
إذ رُبّما ..زادهُ لطفُ الحديثِ هُدىً
إلى الصوابِ فهذا اللوم مُوجِعُهُ
قد كانَ يخفي هموماً لا تلائمه
تحت الضلوعِ فأضناهُ تَصنُّعُهُ
عانى من الهجرِ حتى عاشَ في حَزَنٍ
فَمُزّقت بِدروبِ القهرِ أَضلُعُهُ
عانى من الغربةِ الحمقاء حيث لهُ
في كلِّ دربٍ معاناةٌ تتابعُهُ
وزادَ من ألمٍ الأحزانِ في سَفَرٍ
فجاءهُ من كُلّ صوبٍ ما يُروِّعُهُ
ما كان يؤلمهُ فيما يحسُّ سوى
هجران بيتٍ مع الأحبابِ يجمعهُ
لأنّهُ عالمٌ فيما يحاكُُ لهُ
هجرٌ بعزمِ سيوف الغدرِ يَزمَعُهُ
يَسْعَى إلى جَنًَة الفردوسِ في ثِقَةٍ
لَمْ يَدْرِ أنَّ جِنانَ الطيبِ تَصْرَعُهُ
——————————-
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق