10/08/2020

الشاعر أنور محمود السنيني

... " بيروتتي .."

بَيْرُوتُ يا تنهيدة َ الأحزان ِ
  يا آخر َ الأوجاع ِ في . العُربان ِ

يا مَرفأ الأعداءِ إذ جلبوا الأسى
  مُتفجِّرًا ومُفَجِّرًا أحزاني

أرثيك بالشهداء أم أبيكيك 
  بالجرحى وبالتشريد للأخوان ِ؟

ماذا سأكتب عن عروستنا التي
  تستبدلُ النيرانَ بالفستان ِ ؟

أُلبِستِ آلامًا فيا ويحًا لمن
  آذاك ِ يا تاجًا على لبنان ِ 

صَبرًا فإن قتلوك في تفجيرهم
  فلكم أرى الزيتون في الأغصان ِ 

مازلت ِ لبنانيةً عربيةً
  وَلَدَت لنا مِن حبها اللبناني

كل الذين يدمرون شجيرةً
  للأرز ِ للزيتون في خسران ِ   

ستعود دنياك الجميلة عنوة
  ما دمت ِ أجمل ما ترى أعياني

وتعود ضحكتك البريئة للدنى
  تهدي السرورَ لسائر الأزمان ِ

بَيْرُوتُ يا وجعي الآخير تَعَلَّلي
  وتبرقعي بالصبر والسلوان ِ

فغدًا أشمك نفحة وردية 
  وأراك في الدنيا أحبَّ جِناني 

بَيْرُوتُ مَن أهدى الولاء لأرضهِ
  فهو الوليُّ السيدُ المتفاني

وهو الكريم بطبعه وبأصله
  وهو الجدير بِأُدمَةِ الخلان ِ

وإذا الرعاع بك ادعوا وطنيةً
  كذبوا وإن سكبوا غمام بيان ِ

لا يصدقن بقوله متشدق
  حتى تراه بفعله العينان ِ

حبُّ البلاد لدى العباد أمانةٌ
  وأداؤها بعضٌ من الإيمان ِ

والراقصون على الحبال طبيعةً
  فالقارصون مواطنا بِبنان ِ

ولسوف يشقى من أضاع ولاءه
  وأباعه لوليهِ الشيطان ِ

فمتى يدوم بفعلهم كل الأذى
  أنَّى أصدقهم بكل لسان ِ ؟ 

بَيْرُوتُ حبك في ولاتك كذبة 
  وشهادتي ديمومة ُ الأحزان ِ

صِدق ً المحبة للعروبة شيمةٌ
  لم تستطعها زعامة الخذلان ِ

ووفاءُ عهدِ الكاذبين مُحَققٌ
  بالسوط.... بالجلاد.... بالسجان ِ

بالظلم....بالتخريب ..بالتعذيب..
  بالترهيب..بالترغيب بالطغيان ِ

لو كان يخلص للعروبة عاشقٌ
  لتبسمت فرحًا به خُلجانيِ

ولعانقت في القدس بغدادٌ ولا
  آلَت طرابلسٌ إلى الرومان ِ 

ولضمدت صنعاء كل جراحها
  ببلاسم الخرطوم أو عمَّــان ِ

ولصافحت كفُّ الرياض دمشقنا
  في فرحة من عودة الجولان ِ   

بَيْرُوتُ يا وجعًا يزيد توجعي
  ويعيد تنكيئًا جراح كياني

لو كان يصدق في الولاية حاكمٌ
  ما ذاق شعبٌ غصةَ الهجران ِ

ما انزاح منه عن الديار مُغَربا
  ومشرقا يحيا على الإحسان ِ

ما راغ عن حق الشعوبِ تحايلا
  إن صاغ دستورا مِن الحرمان ِ

بَيْرُوتُ إني موجة لقصيدة
  بل إنني بالسخط كالطوفان ِ

فإذا لعنتُ الحاكمين فلن يرى
  جدوى بكل شتيمةِِ تبياني

لكنني أُهديكِ يا بيروتتي
  روح العروبة ساقها وجداني

ستجيء نحوك فانهضي ثم اثبتي
  واستقبلي الأحضان بالأحضان ِ

واستلهمي منها المشاعر وافهمي
  مثل العروبة ما ختمتُ بياني

عاري وداري لو كذبتُ عليهما
  حُبًّا فقدتُ كرامة الإنسان ِ

ولصار بولُ الكلب أطهرَ نفطةِِ
  مِنِّي إذا ٱنْسَكَبَتْ بأي مكان ِ

كل المحبة قد يهون خداعها
  إلا الهوى ومحبة الأوطان ِ
 بقلمي أنور محمود السنيني
5-8-2020م
ملاحظة :
هذا الشطر ليس فيه خلل عروضي نُطقًا...

لم تستطعها زعامة الخذلانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...