حِين نُحِبّ تُعْمِي الْعَيْن
وَلَا نُرِي الْجَانِبِ الْآخَرِ بِالْمَكَان
الَّذِي يَحْوِي مساحات مُظْلِمَة
وَجُدْرَان شَاسِعَة مُوحِشَة
وَمِنْ ثَمَّ نَحْكِي عَمَّن نُحِبّ كَثِيرًا
ونخترع لَهُم تَمَاثِيل مِثَالِيَّة وَحُكْمًا
وَكَأَنَّهُم لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
حَتَّي نخترع لُغَة جَدِيدَة
وَكَأَنَّهُم مِنْ الرَّوْضِ . . . . ! ! ! !
حِين نُحِبّ نخترع كُلِّ شَيِّ
حَتَّي أَنَّنَا لاندرك أَيِّ شَيْءٍ . . . !
ثُمّ نصدم بقطار مُلِئ بِالْغَدْر
ونكتشف أَنَّنَا فِي زَمَنِ العولمه بِالْحَبّ
الزَّمَنِ الَّذِي قَلَّ فِيهِ الْحَبُّ والرومانسيه
نَحْن نَعيش فِي زَمَنِ يَشِيع الْحَبّ لِلْمَقْبَرَة
كُلُّ هَذَا لَا يهمني بشئ وَلَا يَعْنِينِي
فَكُلّ الْحَقَائِق بَاتَت وَاضِحَةٌ بِعَيْنِي
فَإِنَّا لَا يَعْنِينِي إلَّا الثِّقَة
فَإِنْ فُقِدَتْ فَقَد كُلُّ إنْسَانٍ دَاخِلِيّ وُجُودِه
وللذين لَا يَعْرِفُونَ مِنْ أَنَا
أَنَا اِعْتَنَق مَفْهُوم الْحَبّ وَالثِّقَة
فُهِمَ مِنْ أَسَاسِ تَكْوِينِي بِالْحَيَاة
أَنَا بِهِم أَمْثَل الْمَوْت وَالْوِلَادَة مَعًا
فَإِنْ فُقِدُوا بداخلي لاتأمل أَنْ نَكُونَ مَعًا
فَأَنَا مِثْل الْحِصَّة الْوَاحِدَة لَن أَعَاد مَرَّتَيْن
فَتَقَبَّلْ مِنِّي ملامحي بِالْوَجْهِ الْآخَرِ
وَكَأَنَّك كُنْت بحياتي شَيّ غَيْر مُتَوَفِّرٌ
أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حُبّ أعمي
لَمْ يَكُنْ يُرِي بداخلك الْمَسَافَات القاتمة
بقلمي سِهَام أُسَامَة
Seham Osama .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق