11/08/2020

الشاعر يوسف ابراهيم المقدم

اهواك كما أحب البدوية

تعلمت الأبجدية وانا ابن سبعة
وتعلمت النطق بالعربية
ولساني ما عرف ما هي
بعد أن قضم التنين الماهية
أما القاف ما عدت ألفظها 
من غلبة اللهجات
تعلمت اليوم الأبجدية
وتحررت من الأمية
عربي انا و لي حرية
أرفع يدي
يصافحني في الساعة مية
عربي أنا أمشي
في شوارع بلدي بحرية
واخترق الحدود
دون أن تعترضني بندقية
ولي اسم على جبيني 
في تونس الخضرا ..وفي سوريا
أنا عربي قبل انت أن تعرف ما هي الحرية
أشتري قوتي بالدينار وبالليرة الذهبية
و في الأسواق لي درهم 
أعبر فيه بحرية
تعلمت حروفك يا عربية 
أضبطها كما شئت
لأنني من المدنية 
و جواز  سفري من بغداد
يناديني إلى سوريا
و رقمي واحد في حقيبة سفري
يحلق في سماك سوريا
أغمس الفول بالزيت في الشام
و في مصر أغمس الطعمية
وأنام ملء جفوني 
أحلم ما بعد الحرية 
هي تلك حريتي 
ألبسها في خلوتي 
أنا ابنك يا شام 
فضميني بين جناحيك
لأنني ما عرفت الذل وأنا ابن أمي سوريا
اشتقت يا أمي إلى خبز التنور 
وإلى صوت الشحرور
وإلى الطاحون وهو يدور 
يدوي في أذني كالدبور 
اشتقت إلى سنابل القمح
و إلى الصخور 
فدعيني اسير وأدور
فبلدي بين يدي كالعصفور
سمائي تشع بالنور
في كل مكان لي مرتع 
ولي صنبور 
بلدي أحدق إليه بعينيي
صورة انقلها إلى كل ما لدي
عشقتك بلدي كما انت 
حورية انت أم جوهرة انت
انت ما أنت 
بين يدي انت لوحة زيتية 
لها كل الألوان
أضعك يا بلدي في قفصي
أو اخرجك خلف البحر 
حسب خارطتي 
فأنت اليوم ملك يدي
أهواك سوريا كما أهوى حورية
أهواك كما أحب البدوية
حتى انت في قاموس العشق مثل سعدية
في كل يوم ارى فيك الحرية

يوسف ابراهيم المقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...